محمد بن علي البلنسي
41
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
قال السيوطي « 1 » : ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم وإنّما المنفيّ علم أعيانهم ، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة أو من الجن ، وهو نظير قوله في المنافقين : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ « 2 » ، فإنّ المنفيّ علم أعيانهم . ثم القول في أولئك بأنهم بنو قريظة ، أخرجه ابن أبي حاتم « 3 » عن مجاهد ، والقول بأنهم من الجن ، أخرجه ابن أبي حاتم من حديث عبد اللّه بن عريب عن أبيه مرفوعا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلا جرأة . المطلب الخامس : الكتب المؤلفة في هذا الفن : كانت الآيات المبهمة وتفسيرها مبثوثة في كتب التفسير ، ولم يكن لهذا العلم مصنّف خاص ، وكان من السابقين إلى التأليف فيه : 1 - الإمام أبو زيد وأبو القاسم أيضا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد الخثعمي الأندلسي السهيلي « 4 » ( 508 - 581 ه ) . صنف مؤلفات تدل على سعة علمه وقوة فهمه منها : 1 - الروض الأنف في شرح السيرة النبوية . 2 - نتائج الفكر في النحو . 3 - كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية . 4 - الأمالي في النحو . وهذه المؤلفات الثلاثة الأخيرة طبعت بتحقيق الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم البنا .
--> ( 1 ) الإتقان : ( 4 / 80 ، 81 ) . ( 2 ) سورة التوبة : آية : 101 . ( 3 ) انظر تخريج هذا الأثر والذي بعده عند تفسير هذه الآية في هذا الكتاب : ص : 527 . ( 4 ) أخباره في : بغية الملتمس : 354 ، وإنباه الرواة : ( 2 / 162 - 164 ) ووفيات الأعيان : ( 3 / 143 ، 144 ) ، والعبر للذهبي : 4 / 244 ، والديباج المذهب : ( 1 / 480 ، 483 ) .